بحث

أحمل اسئلتي
أجول في الشوارع
أبحث عن مجيب
لا أجد أحداً

أعود الى قصري
أجول كل الغرف
أبحث عنك
لا أجدك أبداً

أرحل الى قريتي
أجول الأحياء البالية
أبحث عن اصلي
لا أجد نسباً

أهرب الى سريري
أغوص في جوفه
أبحث عن ذاتي
لا أجد سبباً

أسقط بين احضانك
أغرق بين جفنيك
أبحث عن قلبي
لا أجد ولهاً

أهيم في الفضاء
أتوه بين الثقوب
أبحث عن جديد
لا أجد أملاً

أسكن الى نفسي
أحترق في داخلي
ولا أجد إلّا أنتِ
في قلبي وتداً

لف ودوران

أحبُ صمتي في بعض الأحيان
اهربُ فيه من خجلي

أقترحُ على نفسي ان اختفي
أفشلُ في كل المحاولات

مرة، التقيتُ بنفسي صدفة
سألتها عن حالي واحوالي
سألتها عن وجعي وانفاسي
صمتَتْ، تألّمتْ ثم ضحكَتْ

ذهبَتْ فتبعتها
وصلَتْ الى بيت يشبه بيتي
فيه امرأة تشبه حبيبتي
وصورة في الدار لنا سوية

هل هذا المستقبل؟

عادت نفسي الي
صفعتني
عنفتني
عانقتني
وحزنت على حالي

لم تلق بالاً لتفسير الامر لي
نادَت على خجلي ونظرَت بعيداً
وجدتُه مقيداً، مرمياً في احدى الزوايا

نظرتُ الى نفسي فوجدتُ قوتي

اليوم انا إنسان جديد
انا لحن جديد
انا جديد

دفتري الصغير

دفتري الصغير
لا يعرف بوجوده احد
دفتري الصغير
فيه جميع أسراري
دفتري الصغير
ليس دفتر يومياتي
دفتري الصغير
فيه كل اعترافاتي

اعترافاتي التي لم أقلها لأحد
همساتي الخائفة ولحظاتي

في احدى صفحاته قبلة لتلك
لم اطبعها إلّا على فم ورقتي
ولكني كتبت اسم فتاتي قبلها

وفي صفحة اخرى نظرة ازدراء
اعتراني الخوف من توجيهها لذاك
فأنا بطبعي أخاف واهرب

دفتري الصغير فيه تمرُّد
خذلته ولم اعص الأوامر
فأطلقت العنان له في أوراقي

دفتري الصغير فيه صفحة اخيرة
صفحة حفرت بها عبارة مسروقة

كلما أردت التمرد على صفحاتي
يشدو صوت فيروز في صفحتي الاخيرة

وأقرأ،
“لشو فتّش بهالكون… وبعرف السعادة هون”

كل يوم

أغوص في زوايا سريري
أبحث عن بقايا رائحتك
أتهجم على وساداتي
ولا أجد شيئاً

أنظر من نافذتي المضلّعة
انتظر الصباح القادم
أفكر في غفوتك بعيداً
ولا أفهم شيئاً

أنهض من حلمي الواهن
انفض الغبار عن قلبي
احثه على المضي قدماً
ولا يفعل شيئاً

أرتدي ملابس بعناية
أتعطر بما قد يعجبك
أدرس حركاتي مسبقاً
كي لا انسى شيئاً

أخرج من منزلي بحماسة
أدرس الطرقات الكثيرة
أقرر مسيرتي الطويلة
وها انا امضي قُدُماً

أصل إلى بقعتك المفضلة
ابحث عن أثر لك فيها
أدور كالتائه في دوامة
ولا أصل مكاناً

أسأل عنك الناس تارةً
وأقلب الذكريات في رأسي
انتظر واعرف انك لست قريبة
فأعود ادراجي خائباً

أصل إلى بيتي دامعاً
أغلق الباب على وحدتي
أقاصص نفسي بقسوة
ولا أتعلم شيئاً

أنا أسير حبك الكاسر
ضائع في مدى بعيد
فقدت خارطة طريقي إليك
فأبقى رهن مزاجك انا، خاضعاً

اتركيني

اجلديني بقوة وعنف
دعي دمائي تسيل
اطرحيني أرضاً
دوسي على رقبتي
واضحكي ضحكتك الشريرة

انفيني إلى ارضٍ بعيدة
واعزليني عن البشر كلهم
دعيني انغمس في وحدة
لا مفر لي منها أبداً

اذيقيني المر قطرةً تلو الأخرى
واعصري قلبي وجعاً ولذة
اقضي على كل مقاومةٍ في جسدي
وارميني على ناصية طريق بعيد

فليسأل الناس عني من أكون
فليعرف الناس عني الخنوع
فليفهموا معنى الحب القنوع
وليكتب عني عشاق الخضوع

عاشق استهلكته حبيبته
تخلصت منه في ملل
ارشدته إلى طريق الزوال
وانطلقت تبحث عن طريدة أخرى

حيرتي

على شفير هاويةٍ أقف
يداي ممدودتان بحيرة
يدٌ مقيدة بأذيال خيبة
وأخرى تتعلّق بخيوط قُبلة

وأجدُني في حيرةٍ من أمري

هل أقولُ أحبكِ وأنطوي؟
أم انكرُ بكبرياءٍ مكسور؟

فأجدُني في يقينٍ من أمري

سأمضي في طريقي شريداً
تائه في شوارع مدينتك
أحتلُّ زوايا أحيائك الوردية
وأتسوّلُ في أزقةِ المباني
سائلاً عني حبيَ الضائع

وأجدني في حيرةٍ من أمري

أغترفُ من الحزن كؤوساً
وفيها يرقدُ فرحٌ مرير
عذابٌ لا أقوى على بقائه
ولقاءٌ لا أقوى على فراقه

عاجزٌ أنا أمام عينيك
أسيرُ دروباً ترسمُها أناملُك
طُرُقٌ تحملني برقةٍ إلى جفنيك

وعلى شفاهِ هاويةٍ أجدُني

وردة

لم اعتد الاعتراف بضعفي
ولا الكلام الناعم في الحب
ولكن وجهك الباسم اشرق في قلبي
وغرقت انا في بحر الاستسلام

لم احترف غزل النساء من قبل
وما عهدتُ نفسي عاشقاً
ولا زرعت في قلبي أملاً
بل بقايا ذكريات
ملت من تأملاتي بها

اليوم زارني حنين مجهول
لعينين حفرتا طريقهما بقوة
سألت قلبي ما باله مضطرباً
صمت وبكى وانحنى
وأشرق وجهك بين دموعه

كلمة يتردد صداها في رأسي
كلمة طال هروبي منها عمراً
أسمع نفسي أرددها بوضوح
رغم شفتاي الممتنعتين خجلاً

أحبك

هل أعترف؟ هل أقول؟
هل اخبر نفسي بالعلن عنك؟
ام اصمت واعتبره سراً سيزول؟

لن أصمت ولن أخفي عشقي الدفين
ولن انثر لك قصائد حبٍ بعد الآن
فاليوم باتت مهنتي القراءة
قراءة ما تملي به عيناك علي

وسأحيا كوردة وحيدة
تسقيها عشقاً متى تشائين
وترميها عبثاً متى تسأمين
وسأبقى
سأبقى أحبك