صديقي الحب

صديقي الحب
سأعود اليوم إلى بيتي خائباً
وأغلق على نفسي الباب بحسرة
وسأنتظر

سأجثو بعدها على ركبتيّ باكياً
وادفن وجهي في خبايا أصابعي
وسأصرخ

صديقي الحب
انتظرتها اليوم وبقيت منتظرا
سأنتظرها غداً وسأبقى مترقباً
وسأسمع

سأصغي بشغفٍ لهمسات المساء
لعلها تحمل لأذنيّ وقع خطواتها
وسأهذي

صديقي الحب
ستُرنح خطواتها ثوابت عقلي
وتطغى على دقات قلبي أجراس الخطر
وسأختفي

إذا لم اعد غداً من موعدي لا تحزن

كظل يلاحق عبيرها سأرتحل
وحبة ترابٍ على خطاها سأستقر
فتنفيني عنها بمسحة منديل
لأعود إليها خائباً مغمور الكبرياء

وسأبقى في حضرة من جال في قلبي
واحتل نبضي يا صديقي الحب

يوماً ما

يوماً ما سأجلس على طاولتي وحيداً
يوماً ما سأجلس على طاولتي حزيناً
سأنزع ساعة الحائط من مكانها
وأدير عقاربها اللاذعة العنيدة

يوماً ما سأعود زمناً إلى الوراء
علّني أجدك قبل أن تتركيني
سأجثو على ركبتيّ باكياً متوسلاً
أن لا تتركي قلباً سينفطر

سأقول لك إبقي على تواصل أرجوك
ستضحكين وتقولين طبعاً طبعاً أكيد
سأهز رأسي مصدّقاً وقلبي مكذباً
وأقبل الوهم الجميل لأرفض واقعي المرير

سأبتسم بأسى وأقول سوف انتظرك
لأعود إلى زمنٍ اجلس فيه وحيداً
على طاولةٍ فارغة وبجانبي ساعة حائط
تمردت عقاربها وتوقفت عن مطاوعتي

يومها سأعود بذاكرتي إلى الوراء
علّني على غفلة اصطدم بطيفك
ستبتسمين لليأس وأنا للإصرار
لن انظر خلفي ولن تري غيري

فمستقبلي هو ماضي عودتي لك