عاشقة الرماد

أشرب قهوتي في الخارج كل صباح. أرتشف منها لذة مع كل شعاع يولد من الشمس. أبتسم وأُشعل سيجارة. أسرح بأفكاري بسلام وأبتسم لكل شيئ، للمارّة، للقطة التي تقترب بحذرٍ من مقعدي، لأوراق الشجر المتساقطة عند رجلاي وللغيوم المتلبّدة الكئيبة. تقاطعني زخّات المطر، تسقط بعض القطرات في ما بقي من قهوتي الداكنة وتبتسم. قهوتي لذيذة، حتّى … Continue reading عاشقة الرماد

قهوتي ومسائي

قهوتي ومسائي، حزني وصباحي، نُكراني وكبريائي. أجلسُ على كرسيي صباح كل يوم، أرتشف قهوتي وأتنشّق لهيب سجائري. يصيح مذياعي بأغنية “عيناكِ” وأنفثُ الدخان بنشوةٍ وانتصار. “عيناكِ وتبغي وكحولي والكاس العاشرُ أعماني” أنظرُ الى نفسي، أتعجّب لحالي وكيف أصبحت. أصبحتُ عجوزاً في عُمرٍ مُبْكِر. سعالي يقسو يوماً بعد يوم، أنفاسي تتثاقل نسيماً بعد نسيم وقلبي يتباطأ … Continue reading قهوتي ومسائي

السارق

يتسلل نحو منزلها صباح كل يوم. يختبئ وراء جدار الشرفة ويسترق السمع. ينتظرها لتخرج. يدخل منزلها الفارغ الا من عطرها. يتجول في غُرف المنزل خلسة. يمر بيده على كوبها المنسي في غرفة الجلوس. يرتشف ما تبقى من أفكارها الضائعة. يحتل مطبخها، يرتّب سلة فاكهة مليئة بتجاعيد إهمالها. يصل الى غرفة نومها. يدخل بثقة رجل البيت. … Continue reading السارق

مدونات شبح

لم يبق مني الا نبضات قلبي ومحاولات ضحكات ترتطم بزوايا غرفتي. يمرّ الناس ويتعجبون من امر من كان يقطن الغرفة. من أمري أنا. وتزيد ضحكاتي عندما لا يفهمون. يمرّون دوماً ولا يكترثون بأكثر من فكرة عن ساكن الغرفة الزائل. فهم لهم ضحكاتهم التي ستبقى ولهم نبضاتهم التي سيتردد صداها في غرفة ما.  أحاول الخروج لأشرح … Continue reading مدونات شبح

قالت له

قالت له ارسم لي قلباً خطّ بقلمه قليلاً وقال رسمت قالت هذا قلبي، وهو لك أُرسم لي عيناً واسعة تمايل قلمه لبرهة ثم قال رسمت فقالت هذه عيني التي لا ترى إلا انت ارسم لي دمعاً كثيراً ابتلّت أوراقه بالرسم وقال رسمت قالت هذه لك لترافقك في البُعد ارسم لي شمساً ساطعة أشبع ورقته بالضوء … Continue reading قالت له