كل يوم

أغوص في زوايا سريري
أبحث عن بقايا رائحتك
أتهجم على وساداتي
ولا أجد شيئاً

أنظر من نافذتي المضلّعة
انتظر الصباح القادم
أفكر في غفوتك بعيداً
ولا أفهم شيئاً

أنهض من حلمي الواهن
انفض الغبار عن قلبي
احثه على المضي قدماً
ولا يفعل شيئاً

أرتدي ملابس بعناية
أتعطر بما قد يعجبك
أدرس حركاتي مسبقاً
كي لا انسى شيئاً

أخرج من منزلي بحماسة
أدرس الطرقات الكثيرة
أقرر مسيرتي الطويلة
وها انا امضي قُدُماً

أصل إلى بقعتك المفضلة
ابحث عن أثر لك فيها
أدور كالتائه في دوامة
ولا أصل مكاناً

أسأل عنك الناس تارةً
وأقلب الذكريات في رأسي
انتظر واعرف انك لست قريبة
فأعود ادراجي خائباً

أصل إلى بيتي دامعاً
أغلق الباب على وحدتي
أقاصص نفسي بقسوة
ولا أتعلم شيئاً

أنا أسير حبك الكاسر
ضائع في مدى بعيد
فقدت خارطة طريقي إليك
فأبقى رهن مزاجك انا، خاضعاً

موعد

استيقظ باكراً والابتسامة عنوانه
نهض مسرعاً والسعادة تراقصه
ابتسم ومشى بحماسة
للقاء الحبيبة وانتهاء مخاوفه

لم يعتد شعور الفرح هذا قبلاً
ولا دقات القلب المتدافعة فرحاً
في خاطره شيء واحد فقط
ستبتسم هي وسيبتسم هو رداً

وصل إلى الموعد وعيناه تبحث
عن التي أسرته وبقلبه تعبث
لاقت حيرته صدى خطوات
تسارعت لعناق من قلّما اكترث

خانه العنفوان وخذله الكبرياء
لم تأتِ بل ارسلت الشقاء
تناثرت شظايا وجهها في رأسه
وغرقت عيناه بنبعٍ تفجّر بالبكاء

بخطى مريرة عاد ادراجه
وقلب مثقل يغازل أوجاعه
نحو وحدته المخلصة سيرجع
كزبدٍ تذوبُ في البحر أمواجه